تجارة عمّان تنظم برنامجاً تدريبياً حول بوالص الشحن الإلكترونية
10/10/2026
نظمت أكاديمية غرفة تجارة عمّان، بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية في الأردن، برنامجاً تدريبياً متخصصاً بعنوان «المستجدات في بوالص الشحن الإلكترونية والمعاهدات الدولية المتعلقة بها»، بمشاركة ممثلين عن القطاع المصرفي وشركات الشحن والتخليص والتأمين والخدمات اللوجستية، إلى جانب عدد من التجار والمستوردين والمصدرين.
ويهدف البرنامج، الذي يقدمه الخبير في النقل البحري واللوجستيات الدكتور الكابتن عيسى عوض، إلى تعزيز معرفة المشاركين بالتطورات الحديثة في بوالص الشحن الإلكترونية، والأطر القانونية والتشريعية الدولية الناظمة لها، وآليات استخدامها في العمليات التجارية والمصرفية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية.
وأكد رئيس غرفة التجارة الدولية في الأردن، زياد الحمصي، أهمية تطوير المعرفة المتخصصة ببوالص الشحن الإلكترونية، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده قطاع التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والنقل البحري.
وأشار إلى أن بوليصة الشحن الإلكترونية ليست مجرد ملف رقمي أو نسخة ممسوحة ضوئياً من المستند الورقي، وإنما سجل إلكتروني قابل للتحويل، يتطلب نظاماً موثوقاً يضمن السيطرة الحصرية على المستند، وقبوله مصرفياً، وتوفير التغطية التأمينية المناسبة، ووضوح إجراءات الإفراج عن البضائع.
وأوضح الحمصي أن البرنامج يسلط الضوء على المخاطر التي قد تنشأ عن الاستخدام غير السليم لهذه البوالص، وفي مقدمتها الإفراج الخاطئ عن البضائع أو تسليمها لغير صاحب الحق، ورفض البنوك للمستندات الإلكترونية، إلى جانب مخاطر الأمن السيبراني وانتحال الهوية.
من جهته، أكد نائب مدير عام غرفة تجارة عمّان، بشار مقبل، خلال افتتاح البرنامج، أهمية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع التجارة الدولية والنقل البحري، مشيراً إلى أن الانتقال من المستندات الورقية إلى السجلات الإلكترونية أصبح واقعاً تجارياً يفرض على المؤسسات والشركات تطوير قدراتها ومعارفها للتعامل مع متطلباته.
وقال إن التحول نحو بوالص الشحن الإلكترونية لا يقتصر على استبدال المستند الورقي بآخر رقمي، بل يمتد ليشمل مختلف مراحل العملية التجارية، بدءاً من إصدار مستندات الشحن، مروراً بالاعتمادات المستندية والتأمين والتحويلات البنكية، وصولاً إلى تسليم البضائع والإفراج عنها في الموانئ.
وأضاف مقبل أن هذا التحول يوفر فرصاً مهمة لتسريع الإجراءات وخفض التكاليف وتحسين السيولة، لكنه يتطلب في المقابل فهماً دقيقاً للضوابط القانونية والتنظيمية، لتجنب المخاطر المتعلقة بالتسليم الخاطئ للبضائع أو رفض المستندات من البنوك أو النزاعات المرتبطة بحقوق الملكية.
وأشار إلى أن الغرفة تحرص من خلال أكاديميتها على تقديم برامج تدريبية متخصصة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتستجيب لاحتياجات القطاع التجاري والخدمي، بما يعزز قدرته على مواكبة التطورات العالمية ويرفع تنافسيته.
ويتناول البرنامج، الذي يمتد على مدار يومين بواقع 16 ساعة تدريبية، التطور التاريخي لبوالص الشحن ووظائفها القانونية، والفروقات بين البوالص الورقية والإلكترونية، ومفهوم السيطرة الحصرية على المستندات، إضافة إلى الاتفاقيات والقواعد الدولية ذات العلاقة، ومنها قواعد لاهاي ولاهاي-فيسبي وهامبورغ وروتردام، وقانون الأونسيترال النموذجي للسجلات الإلكترونية القابلة للتحويل.
كما يتناول متطلبات البنوك والاعتمادات المستندية، وموقف شركات التأمين ونوادي الحماية والتعويض، وآليات إعداد بوالص الشحن الإلكترونية، وتوزيع المسؤوليات والمخاطر بين الأطراف المعنية، إلى جانب مناقشة حالات عملية تتعلق بالتسليم الخاطئ ورفض المستندات والمخاطر السيبرانية.
ومن المقرر أن يستكمل المشاركون البرنامج يوم السبت المقبل، 17 تشرين الأول، من خلال تطبيق عملي ميداني في مدينة العقبة، يشمل زيارات إلى ميناء الحاويات وإحدى شركات الشحن والقرية اللوجستية، بهدف ربط المفاهيم القانونية والتشريعية بالواقع التشغيلي لعمليات الشحن والتخليص والخدمات اللوجستية.


